عبد الملك الثعالبي النيسابوري

6

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

أدبي وذوق مرهف صوره ومعانيه ، فيشهد له بما قدّم من توليدات مبتكرة وجديدة ، ويرشد إلى ما كان فيه تابعا ومقلدا . . إذا فاليتيمة كما نرى كتاب هامّ لا غنى عنه لكلّ من يتعانى الأدب ويسلك دروبه ، والذي في حوزة أهل الأدب منه أجزاء أربعة تداولوها ، وتعارفوا على أنهّا تمثل مجمل ذلك السفر النفيس ، ولم يقع في خلدهم أن لليتيمة تتمة تكمل سلسلة الحلقات الأربع منه وتمثّل النهاية الطبيعية لذلك الكتاب القيّم ، ولذا فإننا هنا نفخر بأن نقدم لهم الجزء الخامس من اليتيمة الذي سبق أن نشر في طهران واستحصلنا عليه بدورنا فقمنا بعمل شروح وضبط لما تضمّنه من معلومات قيّمة ، ونحن الآن نضعه بين يدي القارئ العربي الكريم بحلّة جديدة وبصورة إفرادية على أمل أن نلحق به إن شاء اللّه في القريب العاجل الأجزاء الأربعة السابقة عليه مع دراسة وافية تتضمّن الضبط والشروح وسائر ما يحتاج إليه الكتاب من تفاصيل ومعلومات تيسّر الولوج إليه وتعود على القارئ العزيز بالخير والفائدة ، فيتمّ بذلك الكتاب ويتمّ معه الانتفاع به والاقتناء له . واللّه من وراء القصد الناشر